المشاركات

ما هي خدعة التواصل الأكثر فعالية ؟

  إنها تقنية استُخدمت منذ آلاف السنين، ولا سيما من قبل العديد من الطوائف والأديان ولكن أيضًا من قبل العلامات التجارية الكبرى والأحزاب السياسية. ومبدأ هذه التقنية بسيط جداً : لكي يؤمن شخص ما إيمانا راسخا بفكرة ما، يكفي أن يؤكد لنفسه أنها صحيحة عن طريق التكرار ! على سبيل المثال، تستخدم الأديان مثل الدين المسيحي أو الدين الإسلامي (السبحة) وهي سلسلة متتابعة من نفس الصلاة التي يتم تكرارها بشكل متواصل كلما أمكن ذلك. تكرار تلاوة صلاة ما يعزز إيمان المتدينين بدينهم. عندما يقول الراهب أن تلاوة صلاته كل يوم يقوي إيمانه بالله، فهو غير مخطئ.. وقياسا على ذلك، غالبًا ما يقترح المؤلفون في مجال التنمية الشخصية أو الذاتية على قراءهم أو متابعيهم أن يكرروا أفكاراً بانتظام، (على سبيل المثال : ’’ سأنجح ‘‘، ’’ سأحقق النجاح ‘‘ ) مما يساعد على تعزيز إيمانهم بأفكارهم وبالتالي تزداد ثقتهم في إمكانياتهم. في الواقع، إذا كانت بعض العلامات التجارية تنفق مئات الآلاف من الدولارات لكي تشاهد إعلاناتها على منصة (يوتيوب) بشكل متكرر، فذلك لأنها تعرف أن أفضل طريقة لإدخال فكرة ما في رأس شخص ما هي تكرار تلك الفكرة له

كيف تنشأ الطبقية والاستغلال في المجتمع ؟

في عام 1994، قام مدرس وباحث فرنسي بتجربة فريدة جدا، باستخدام بعض القوارض وبركة من الماء. حيث قام بوضع  6 جرذان في قفص به باب صغير يستطيعون من خلاله الوصول إلى طعامهم. حيث عندما ينفتح هذا الباب، يذهب الجرذان لإحضار طعامهم. وهكذا صار كل شيء على ما يرام ولم تكن الجرذان تأبه ببعضها البعض، وعاشت فيما بينها في سلام. ولكن عندما ملأ الباحث القفص بالماء، أصبحت الجرذان مُجْبرَة على السباحة والغطس (حابسة أنفاسها) للحصول على طعامها. والشيء المثيرهو أنه عندما تم إضافة الماء، نشأ نوع من الطبقية الاجتماعية بين هذه الجرذان. حيث صارت ثلاث   جرذان (طواغيت)   وامتنعت عن السباحة والغطس، واستغلت اثنان من الجرذان اللذين يقومان بالسباحة والغطس لاحضار الطعام حتى يأكله الطغاة أولاً. ولا يأكل الجرذين (المُستَغلَّين) الا بعد شبع (الطغاة). فيما صار جرذ واحد مُستقِّلا بذاته واستطاع الحفاظ على طعامه الذي يقوم باحضاره بنفسه. والأمر المثير للاهتمام أيضا هو أنه إذا ما تم جمع الطغاة لوحدهم في قفص آخر، فسيتم إعادة توزيع الأدوار مرة أخرى. ونفس الشيء يحصل مع الجرذان (المُسْتغَلين) أو (المُسْتقِلين). وكانت نتائج هذ