صانع الأمطار.. لغز من التاريخ !

 

المطر تويتر، سقوط المطر، تعبير عن المطر قصير، عبارات عن المطر مزخرفه، فوائد المطر، تعريف المطر، أنواع المطر، كيف ينزل المطر

(تشارلز مالوري هاتفيلد)، اسم قد لا يعني الكثير لمعظم الناس، ولكن تم الاحتفال به وانتقاده على حد سواء باعتباره ساحر المطر أوعلى أنه محتال عديم الضمير. اشتهر هاتفيلد، المولود عام 1875، في أوائل القرن العشرين بقدراته المزعومة على إسقاط المطر، مما أثار الانبهار والشك لدى معاصريه.


لطالما كانت فكرة التحكم في الطقس، بما في ذلك المطر، طموحًا بشريًا. مارست الثقافات القديمة الطقوس والاحتفالات على أمل جذب الأمطار في أوقات الجفاف. لقد استفاد تشارلز هاتفيلد من هذا الانبهار الجماعي وقام بتقديم خدماته كـ "صانع أمطار".


كان هذا الرجل يملك علاقة عجيبة مع الطقس،... باستعمال تفاعلات كميائية ينتج عنها بخار.. كان (شارل مالوري) يقوم باسقاط الأمطار في أي وقت يحلو له ذلك !


لقد رحل (شارل مالوري) حاملا معه سره الى قبره، كان يقول بأنه كان يستعمل ظواهر طبيعية، كان نفسه يعجز عن فهمها جيدا..

 

حصل على أول عقد سنة 1903، بالقرب من (لوس انجلس)، و طوال 25 سنة نجح في كل العقود التي أبرمها والتي ناهزت حوالي 500 عقد عمل..

 

و من بين تلك العقود، عندما طلبت منه بلدية مدينة (لوس أنجلوس)، ملئ خزان الأمطار.. فتمكن من اسقاط 25 ملمتر من الأمطار وارتفع محتوى الخزان الى ستة أمتار..

 

وكالنار في الهشيم.. داعت شهرة (شارل مالوري) في كل الأقطاب..

 

وفي عام 1906 في (آلاسكا)، كانت الوديان جافة من المياه فاستدعى عمال المناجم، الذين كانو في حاجة الى المياه للقيام بعملهم، (شارل مالوري)... بعد 36 ساعة هطلت الأمطار..  لكن أكبر انجاز لهذا الرجل، كان عندما استطاع في ظرف ثلات ساعات أن يسقط الأمطار في صحراء (موهاف) بولاية كاليفورنيا... ولم يسبق أن هطلت أمطار في هذه المنطقة .. ولم يحدث ذلك الى يومنا هذا.


لم تكن مسيرة هاتفيلد خالية من الجدل. شكك العديد من العلماء وعلماء الأرصاد الجوية في ذلك الوقت في فعالية طريقته وأشاروا إلى أن هطول الأمطار يمكن أن يكون ببساطة بسبب الظروف الجوية الطبيعية. حتى أن البعض أشار إلى أن نتائج هاتفيلد كانت محض صدفة.


بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك مخاوف بشأن المواد الكيميائية الضارة التي كان يستخدمها. أثيرت مخاطر تلوث مصادر مياه الشرب والأراضي الزراعية، مما أثار مخاوف بيئية.


مع مرور السنين، تنامت الشكوك حول قدرات هاتفيلد. في عام 1916، عندما عجز على التسبب في هطول الأمطار استجابة لعقد في سان دييغو، تراجعت مصداقيته بشكل كبير. أدى الشك العام والنقد المتزايد في نهاية المطاف إلى إنهاء حياته المهنية كـ "صانع أمطار".


توفي (شارل مالوري هاتفيلد) عام1958، ورغم نصف قرن من الأبحاث و500 تجربة ناجحة ما زال العلماء يرفضون الاعتراف بطريقته.