لماذا هناك أجهزة تهوية في غرف نوم رواد الفضاء ؟

 

كيف يعيش رواد الفضاء في الفضاء، الحياة في محطة الفضاء الدولية، معلومات عن رواد الفضاء، كيف يتنفس رواد الفضاء، كيف يستعد رواد الفضاء رحلاتهم، كيف يأكل رواد الفضاء، حياة رواد الفضاء، من هم رواد الفضاء، رواد الفضاء العرب، فوائد رواد الفضاء، معلومات عن رواد الفضاء، تخصصات رواد الفضاء، ماذا يفعل رواد الفضاء في الفضاء، كيف يتبرز رواد الفضاء

يعيش رواد الفضاء في بيئة مختلفة تماما عن بيئة الأرض، ما يجعل أنشطتهم أو عادتهم اليومية تختلف أيضا عن ما هو معهود عليه على سطح الأرض. فمثلا النوم في محطة الفضاء يفترض وجود بعض الاحتياطات المهمة لسلامة طاقمها.


غرف خاصة للنوم 

منذ أن تم إطلاق محطة الفضاء الدولية في عام 1998، هناك رواد يسهرون عليها باستمرار. حيث بداخل هذه المحطة الفضائية، التي تدور في مدار حول الأرض، يعيش الطاقم ظروف يومية مختلفة تماما عن ظروف الحياة على الأرض.


في الواقع، في هذه البيئة التي تنعدم فيها الجاذبية، تم أقلمة جميع العادات اليومية لرواد الفضاء، خاصة فيما يخص النوم، لتتلاءم مع ظروف هذه البيئة المختلفة. ولاشك أنكم لاحظتم أن كل رائد فضاء ينام معلق بالحائط !


في الفضاء، بسبب غياب الجاذبية تُعتبر وضعية النوم هذه مريحةً مثل أي وضع آخر. ولكل رائد فضاء حجرة صغيرة مخصصة للراحة. وهذه (الغرفة) الصغيرة مجهزة بجميع المعدات اللازمة. لكن اللافت للانتباه هو وجود فتحة تهوية في كل حجرة نوم. فلماذا يا ترى؟


حُجر نوم دائمة التهوية

في الواقع، فتحة التهوية المثبتة في كل ’’كابينة‘‘ نوم تعتبر أمر حيوي جدّا. فبدونها، قد يموت رواد الفضاء أثناء نومهم. وذلك بسبب انعدام الجاذبية. حيث عندما ينام رائد الفضاء، فإنه يزفر، مثل أي إنسان آخر، ثاني أكسيد الكربون. وفي ظل الظروف العادية، يتبدد ثاني أكسيد الكربون هذا في الهواء المحيط، إلا إذا كان تركيز ثنائي أكسيد الكاربون مرتفعًا للغاية وكانت الغرفة سيئة التهوية. ولكن في حالة رائد الفضاء، لاتجري الأمور هكذا.


بسبب انعدام الجاذبية، فإن ثاني أكسيد الكربون، الذي يخرج مع كل زفير، يبقى راكداً في الهواء الساكن، ويتراكم في النهاية مشكّلاً فقاعة حول رأس النائم. هذا الأخير الذي يحيط به هذا الغاز المميت، إضافة الى الحرمان من الأكسجين، قد يختنق ويموت. لذلك كان من الضروري تهوية حُجر رواد الفضاء باستمرار للتخلص من هذه التركيزات السامة من ثاني أكسيد الكربون.