لماذا يطفئ الماء النار ؟

فوائد النار، بحث عن النار، مكونات النار، وصف النار بالتفصيل، بحث عن النار، موضوع عن الحرائق، بحث عن الحرائق، الوقاية من الحرائق، أضرار الحرائق، أنواع الحرائق، أسباب الحرائق، موضوع عن الحرائق في الغابات

هناك ظواهر اعتدنا عليها كثيراً لدرجة أننا نادرًا ما نتساءل عن كيفية حدوثها. وإحدى هذه الظواهر تأثير الماء على النار. الأمر بديهي، فالماء يطفئ النار، لكننا لا نعرف كيف يفعل ذلك. فكيف يطفئ الماء النار يا ترى ؟


قطع الأكسجين على النار

لإخماد حريق ما، يأتي الماء في المقام الأول. في الواقع، عندما نسكب الماء على النار، يتحول هذا الأخير إلى بخار ماء. وهذا الغاز أي بخار الماء يتوسع وينتشر ويحتل مساحة أكبر بكثير من المساحة التي يحتلها الماء. في الواقع، يمكن أن يشغل بخار الماء مساحة أكبر بـ 1700 مرة من المساحة الي يشغلها الماء السائل.


وبهذه الطريقة، فإن بخار الماء يطرد الهواء الموجود في موقع الحريق. وبالتالي يحرم نيران اللهب من وقودها الرئيسي، وهو الأكسجين. وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن مطفأة أو طفاية الحريق التي تحتوي على ثاني أكسيد الكربون (CO2 fire extinguishers) تعمل بنفس الطريقة.


كلما ارتفعت درجة حرارة النار، زاد الحجم أو المساحة التي يحتلها بخار الماء. وهكذا، من خلال سكب أطنان من الماء على النار بواسطة طائرات الكنداير، تصبح فرصة إخماد النيران أكبر.


علاوة على ذلك، من خصائص الماء أنه يمتص الحرارة. في هذه الحالة، يكون فعال للغاية، أكثر بكثير من الطوب (تتمتع بعض المواد مثل الخرسانة والحجر والطوب بقدرة كبيرة على تخزين الحرارة) على سبيل المثال.


الماء يبرد البيئة المحيطة

لكن لإخماد حريق، الماء له فضيلة أخرى. في الواقع، يمتص بخار الماء المنبعث من سكب الماء على النار الكثير من الطاقة (الحرارة). وهذه الطاقة، يأخذها من البيئة المحيطة.


وهذه العملية تؤدي إلى تبريد الأشجار والنباتات المحيطة (لأن بخار الماء يسرق منها الحرارة). نتيجة لذلك، سوف تجد النيران صعوبة أكبر في الإشتعال فيها.


ومع ذلك، يعي رجال الإطفاء أن النيران عدو لايستهان به أبدا. في الواقع، إذا تبدد بخار الماء بفعل الرياح، يمكن للأكسجين العودة وإعادة إضرام النار، طالما أن هناك جمر في مكان الحريق.


لهذا السبب يواصل رجال الإطفاء، رغم خمود النيران، رش مكان الحريق بالماء لبعض الوقت.


ما هي الحرائق التي يجب تفادي استخدام الماء لإخمادها ؟


تتفاعل العديد من المواد الكيميائية مع الماء، مما يتسبب في إطلاق غازات سامة، أو حتى التسبب في اشتعال هذه المواد (مثل الصوديوم).


يجب أيضًا عدم إطفاء السوائل القابلة للاشتعال (مثل البترول أو الزيت) بالماء. فعند محاول إطفاء حريق مقلاة الزيت، على سبيل المثال، بدلو ماء، فهذا سيتسبب في تطاير رذاذ الزيت الساخن، لأن الماء والزيت لا يختلطان.


يتم إطفاء هذا النوع من الحرائق عن طريق قطع الهواء عنها أو بإجهاض تفاعل الاحتراق المتسلسل  بمساحيق أو رغوة أو غازات معينة. على سبيل المثال، يقوم المختصون "بتفجير" بئر نفط مشتعل لإيقاف ألسنة اللهب.


كما يُنصح بشدة بعدم استخدام الماء في الحرائق ذات الأصل الكهربائي، لأن الماء موصل كبير للكهرباء. لإطفاء هذا النوع من الحريق، يتم استخدام طفايات ثاني أكسيد الكربون المملوءة بثاني أكسيد الكربون السائل. لأن هذا المسحوق (ثاني أكسيد الكربون السائل) يسبب انخفاضًا كبيرا في درجة الحرارة الى حد التجمد.


في الواقع، يجب توخي الحذر مع النيران. وتبقى أفضل وسيلة هي الاتصال برجال الإطفاء الذين يملكون خبرة في التعامل مع شتى أنواع الحرائق.