لماذا لا يزداد وزن بعض الناس رغم تناولهم الكثير من الطعام ؟

 

أسباب النحافة، علاج النحافة، النحافة المفرطة، علاج النحافة المفرطة عند النساء، علاج النحافة عند الأطفال، اعراض النحافة المفرطة، علاج النحافة الشديدة، علاج النحافة عند الرجال

بعض الناس يتناولون كميات كبيرة من الطعام دون أن يزداد وزنهم ولو بغرام واحد. هذه الظاهرة، التي يستغرب لها أولئك الذين يحاولون عبثًا خسارة بضعة الأرطال، ليس من السهل التعايش معها يوميًا. هؤلاء الأشخاص المعنيين بهذه الظاهرة، والذي يشتبه في إصابتهم بفقدان الشهية، غالبًا ما يرغبون في اكتساب بضعة غرامات من العضلات أو الدهون للشعور بالراحة والثقة في أنفسهم. لأن النحافة، مثل السمنة، هي أيضا تخضع للعديد من التحيزات في مجتمعنا.


بغض النظر عن أي مرض أو نشاط مرهق يمكن أن يؤدي إلى فقدان الوزن بشكل متكرر، كيف يتمكن هؤلاء الأشخاص النحيفون من البقاء نحيفين في جميع الظروف ؟


الفرضية الأولى : نشاط أيضي عالي

الأيض أو الاستقلاب (بالإنجليزية : Metabolism)‏ هو مجموعة الآليات التي تسمح لجسمنا بتحويل الغذاء/الوقود إلى طاقة لتشغيل العمليات الخلوية، وتحويل الغذاء/الوقود إلى وحدات بناء للبروتينات، والدهون، والأحماض النووية، وبعض السكريات، وإزالة الفضلات الأيضية النيتروجينية. وفقًا لفترات الحياة وحالة كل شخص، يمكن أن يكون الأيض سريعًا إلى حد ما. بعد فترة من اتباع حمية غذائية، على سبيل المثال، يكون الأيض بطيئًا جدًا لأن الجسم يدخل في وضع الجوع ويستهلك أقل قدر ممكن من الطاقة، وهذا هو السبب في صعوبة الحفاظ على الوزن بعد الحرمان من الطعام.


من ناحية أخرى، يكون معدل الأيض مرتفعًا جدًا لدى أشخاص آخرين. وبالتالي يحرق الجسم قدرًا كبيرًا من الطاقة أثناء الراحة، بينما يستهلك الشخص الذي يعاني من بطء الأيض، مع نفس المستوى من النشاط، سعرات حرارية يومية أقل.


سيحتاج الشخص الذي يعاني من أيض عالي إلى تناول الكثير من الطعام لتلبية احتياجات الجسم من السعرات الحرارية.


الفرضية الثانية : اختلاف في تكوين الدهون

هل تعلم أن هناك نوعان مختلفان من الدهون الموجودة في الجسم، ووظائفهما مختلفة. الدهون البيضاء، التي يعرفها الكل، هي التي تسمح لنا بالحفاظ على الطاقة وزيادة الوزن. والدهون البنية لها دور معاكس تماما. حيث تولد الحرارة من أجل الحصول على طاقة إضافية. يوجد هذا النوع من الدهون عند الأطفال، ولكن أيضًا لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من النحافة البنيوية، أي تحافة ليس لها تفسير محدد.


تشير دراسة أجراها مستشفى جامعة (سانت إتيان) بفرنسا إلى أن مناطق الدهون البنية لدى الأشخاص النحيفين تنتج حرارة أكثر من بقية أجسامهم. قد يفسر هذا صعوبة اكتساب هؤلاء الأشخاص للوزن. قد تكون نسبة الدهون البنية في الجسم وراثية، مما يفسر أيضًا أن النحافة البنيوية تثوارت بانتظام من جيل إلى آخر.