كيف تختار أفضل مكمل غذائي للمغنيسيوم ؟

هل تبحث عن أفضل أنواع المغنيسيوم في الصيدليات؟ اكتشف دليلك الشامل لاختيار الشكل الأنسب لك! نقارن بين جليسينات المغنيسيوم ومغنيسيوم ستريت (سترات المغنيسيوم) لنحدد الأكثر فعالية. تعرف على أفضل أنواع المغنيسيوم للنوم والاسترخاء، وأفضل أنواع المغنيسيوم للعضلات والتشنجات، والخيار الأمثل لصحة القلب. كما نوضح أفضل مغنيسيوم للحامل، والمكمل الموصى به لمرضى الفيبروميالجيا. اختر المغنيسيوم المناسب لحالتك الصحية الآن!

يُعدّ المغنيسيوم (Magnesium) من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها لصحة الجسم، وهو رابع أكثر المعادن انتشارًا في الجسم. يشارك المغنيسيوم في أكثر من 300 تفاعل استقلابي حيوي، مما يجعله ضروريًا لعدد كبير من الوظائف الحيوية، أبرزها:


  • كفاءة الجهاز العصبي والعضلي: يساهم في نقل الإشارات العصبية واسترخاء العضلات بعد الانقباض.
  • إنتاج الطاقة: يلعب دورًا مركزيًا في عمليات توليد الطاقة.
  • الصحة المناعية والعظام: يدعم صحة الجهاز المناعي وقوة العظام.
  • وظيفة القلب: يعتبر ضروريًا للحفاظ على وظيفة قلبية سليمة.


هل تعاني من نقص في المغنيسيوم؟

رغم أن المغنيسيوم يتم الحصول عليه من الغذاء (حوالي 120 ملغ لكل 1000 سعرة حرارية)، إلا أن حالات النقص فيه منتشرة على نطاق واسع، خاصة في ظل ظروف الإجهاد والتوتر التي تزيد من استهلاكه. يُعتبر نقص المغنيسيوم سببًا رئيسيًا للشعور بالإرهاق والتعب المزمن، مما يستدعي اللجوء إلى المكملات الغذائية في كثير من الأحيان.


معايير اختيار مكمل المغنيسيوم: التركيز والامتصاص

يوجد المغنيسيوم في صورة "أملاح" تتكون من ارتباط المغنيسيوم بعنصر آخر (مثل الكلوريد) أو بمركب عضوي (مثل السترات). عند اختيار المكمل، يجب النظر في عاملين رئيسيين :

  1. محتوى المغنيسيوم الأولي (Elemental Magnesium): وهي كمية المغنيسيوم النقية الموجودة في الملح.
  2. التوافر البيولوجي (Bioavailability): وهي الكمية التي يمتصها الجسم فعليًا ويستفيد منها.


تُصنَّف أملاح المغنيسيوم تقليديًا إلى:

الأملاح غير العضوية غير القابلة للذوبان (الأكسيد، الكربونات، الهيدروكسيد).

الأملاح غير العضوية القابلة للذوبان (الكلوريد، الكبريتات).

الأملاح العضوية القابلة للذوبان (السترات، اللاكتات، الغلوكونات).

المُركَّبات العضوية القابلة للذوبان (الجلايسينات، البيسجلايسينات - Chelate).


شكل المغنيسيوم محتوى المغنيسيوم الأولي التوافر البيولوجي (الامتصاص)
سترات المغنيسيوم (Citrate) 16.2 % مرتفع جداً
بيسجلايسينات المغنيسيوم (Bisglycinate) 16 % مرتفع جداً
لاكتات المغنيسيوم (Lactate) 12 % مرتفع جداً
أسبارتات المغنيسيوم (Aspartate) 7.5 % مرتفع جداً
كلوريد المغنيسيوم (Chloride) 12 % مرتفع
غلوكونات المغنيسيوم (Gluconate) 5.4 % مرتفع
جليسر وفسفات المغنيسيوم (Glycerophosphate) 12.4 % مرتفع
بيدولات المغنيسيوم (Pidolate) 8.7 % مرتفع
كربونات المغنيسيوم (Carbonate) 40 % منخفض
هيدروكسيد المغنيسيوم (Hydroxide) 41.5 % منخفض
أكسيد المغنيسيوم (Oxide) 60.3 % منخفض

مقارنة بين أكثر أنواع المغنيسيوم شيوعاً وفعالية


1. سترات المغنيسيوم (Magnesium Citrate) : الأعلى امتصاصاً

يُعتبر سترات المغنيسيوم الشكل الأكثر فعالية نظراً لـ توافره البيولوجي الممتاز، الذي يتجاوز أشكال الكيلات (Chelated) والأكسيد. يُسهِّل حمض الستريك (حمض عضوي) امتصاص المغنيسيوم بزيادة قابليته للذوبان.

المزايا: أعلى امتصاص وأكثر الأشكال تحملاً.

ملاحظة: قد يكون له تأثير مُليّن خفيف بجرعات عالية لدى البعض، لذا يُنصح بالحذر لمرضى القولون المصحوب بالإسهال.

2. جلايسينات وبيسجلايسينات المغنيسيوم (Glycinate & Bisglycinate)

بيسجلايسينات المغنيسيوم هو شكل مخلبي يرتبط فيه المغنيسيوم بالجلايسين (حمض أميني).

المزايا: توافر بيولوجي جيد جداً، قريب من الأملاح العضوية، ويُتحمَّل بشكل جيد دون تأثير مُليّن قوي.

3. جليسروفسفات المغنيسيوم (Magnesium Glycerophosphate): الأقل إسهالاً

هذا الملح قابل للذوبان في الدهون وقليل التسبب في الإسهال. وقد أظهرت الدراسات أنه الأفضل تحملاً مقارنة بـ 11 ملحاً مختلفاً، حيث سجلت نسبة الإسهال 7% فقط، وهي نسبة مماثلة للعلاج الوهمي (Placebo).

ملاحظة هامة: يُضيف هذا الملح الفسفور إلى النظام الغذائي، والذي قد يكون ضارًا عند الإفراط فيه، خاصة لمن يعانون من مشكلات في الكلى أو يتناولون الكثير من الأطعمة الغنية بمضافات الفوسفات.

4. كلوريد المغنيسيوم (Magnesium Chloride)

يتمتع بتوافر بيولوجي مرتفع، ويستخدمه الكثيرون (لكن بدون دليل علمي قوي وموثوق) للوقاية من الاضطرابات المعدية أو علاجها.

ملاحظة: قد يكون مليّنًا وله تأثير مُحمِّض على الجسم. يُنصح به في حالات نقص المغنيسيوم والكلوريد (مثل متلازمة جيتلمان)، وللأشخاص الذين لا تُنتج معدتهم ما يكفي من حمض الهيدروكلوريك.

5. أكسيد وهيدروكسيد المغنيسيوم (Oxide & Hydroxide): الأرخص ولكن الأقل امتصاصاً

تُعدّ هذه الأشكال من أرخص الأملاح ومتوسطة إلى عالية في محتوى المغنيسيوم الأولي، لكن التوافر البيولوجي لها منخفض جداً.

نصيحة: يجب تقسيم الجرعات وعدم تجاوز 50 ملغ في الجرعة الواحدة لزيادة الامتصاص وتجنب التأثير المُلَيّن.

6. لاكتات المغنيسيوم (Magnesium Lactate)

هو الملح الأكثر مبيعاً (في منتجات مثل Magné B6). اللاكتات هي جزيء مشتق من التمثيل الغذائي للطاقة ويتراكم عند التعب العضلي. قد تسببت هذه المادة تجريبيًا في القلق.

7. أسبارتات المغنيسيوم (Magnesium Aspartate): يجب تجنبه

يُنصح بتجنب الأسبارتات لأنه يعمل كمنشط عصبي (مثل الغلوتامات) وقد يكون خطيرًا على الخلايا العصبية.

الجرعات الموصى بها

الحصص الغذائية المرجعية اليومية هي 380 ملغ للرجال البالغين و 300 ملغ للنساء.

قد تُوصف جرعات عالية تتراوح بين 600 إلى 900 ملغ يوميًا، مقسمة على ثلاث مرات، لفترة تتراوح بين 8 إلى 10 أيام في فترات النقص الحاد، ثم تخفض تدريجيًا.

ملاحظة: يجب استشارة طبيب مختص قبل تناول جرعات عالية، خاصةً في حالة الإصابة بأمراض الكلى، حيث يمكن أن يؤدي الخلل الكلوي إما إلى نقص أو إلى تراكم خطير للمغنيسيوم.

كيف يتم تناول المغنيسيوم؟

من الأفضل تناول المغنيسيوم مع مُيسِّرات وعوامل مساعدة (Cofactors) لتحسين الاستفادة منه :

  • التوراين (Taurine): يُسهِّل امتصاص المغنيسيوم وإعادة دخوله إلى الخلايا بعد الإجهاد. كما أن له فوائد مضادة للتوتر في حد ذاته.

  • فيتامين B6 (البيريدوكسين): يُحسِّن امتصاص المغنيسيوم. لكن الجرعة الفعالة لرفع مستواه في البلازما (50 ملغ لكل 200 ملغ مغنيسيوم) قد تكون أعلى من المسموح به قانونيًا وقد تسبب اعتلالات عصبية لدى البعض.

  • فيتامينات مجموعة B الأخرى: تعمل كعوامل مساعدة في التفاعلات الأنزيمية التي تستخدم المغنيسيوم، مما يضمن أداءً أمثل لهذه التفاعلات.

  • مع الوجبات أو بدونها: يمكن تناول المكملات مع الطعام أو بدونه، لكن إذا كان المغنيسيوم مصحوبًا بفيتامين قابل للذوبان في الدهون (مثل فيتامين د)، فمن الأفضل تناوله مع الوجبات.

الإضافات والمواد التي يجب تجنبها

لضمان سلامة المنتج، يُنصح بتجنب المكملات التي تحتوي على:

  • المالتوديكسترين (Maltodextrin).

  • ثاني أكسيد التيتانيوم (E 171) وكاربوكسي ميثيل سلولوز (E 466).

  • هيدروكسي بروبيل ميثيل سلولوز (E 464) وهيدروكسي بروبيل سلولوز (E 463)، وبنزوات الصوديوم (E 211).

  • في المستحضرات السائلة: بنزوات الصوديوم (E 211)، سلفيت الصوديوم (E 221)، والبارابين (E 219 و E 217).

مادة غير ضارة: يُعتبر ستيرات المغنيسيوم (Magnesium Stearate)، وهو مزيج من المغنيسيوم وحمض دهني، آمنًا ومصدرًا إضافيًا للمغنيسيوم.

فوائد المغنيسيوم للصحة العامة

لا يقتصر دور المغنيسيوم على تقليل التعب، بل يمتد ليشمل:

  • المغنيسيوم والنوم والتوتر (Stress): يرتبط نقص المغنيسيوم بزيادة الحساسية للتوتر، ويدخلان في حلقة مفرغة : الإجهاد يقلل من المغنيسيوم، ونقصه يزيد من أعراض التوتر. يُساهم المغنيسيوم في تقليل المظاهر الجسدية للتوتر، مثل التشنجات العضلية والخفقان، عن طريق خفض إفراز هرمونات ومراسلات الإجهاد، مثل الكورتيزول.

  • المغنيسيوم والالتهاب: قد تساهم الإمدادات الإضافية من المغنيسيوم في تقليل الالتهاب بشكل ملحوظ، خاصة لدى الأفراد الذين لديهم مستويات عالية من البروتين المتفاعل C (CRP) في الدم.

  • صحة القلب والأوعية الدموية: له آثار إيجابية على ضغط الدم. تشير الدراسات إلى أن المستويات المرتفعة من المغنيسيوم في الدم ترتبط بانخفاض تصلب الشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية.

  • السكري وفرط النشاط: يلعب دورًا مفيدًا في مرض السكري من النوع الثاني للوقاية من المضاعفات، وقد يساعد في تحسين أعراض فرط النشاط واضطرابات السلوك لدى بعض الأطفال.

في الختام، يظل المغنيسيوم معدناً حيوياً لا يمكن الاستغناء عنه لمكافحة التعب، دعم النوم، وتقليل التوتر. بعد استعراضنا للأشكال المتاحة، يتأكد أن التوافر البيولوجي هو المعيار الذهبي عند الاختيار.

لذلك، يُعد كل من سترات المغنيسيوم وبيسجلايسينات المغنيسيوم من أفضل الخيارات المتاحة لضمان أقصى امتصاص وفعالية. تذكر أهمية تناول المغنيسيوم مع التوراين وفيتامينات B لتعزيز الاستفادة منه.