يُعدّ المغنيسيوم (Magnesium) من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها لصحة الجسم، وهو رابع أكثر المعادن انتشارًا في الجسم. يشارك المغنيسيوم في أكثر من 300 تفاعل استقلابي حيوي، مما يجعله ضروريًا لعدد كبير من الوظائف الحيوية، أبرزها:
- كفاءة الجهاز العصبي والعضلي: يساهم في نقل الإشارات العصبية واسترخاء العضلات بعد الانقباض.
- إنتاج الطاقة: يلعب دورًا مركزيًا في عمليات توليد الطاقة.
- الصحة المناعية والعظام: يدعم صحة الجهاز المناعي وقوة العظام.
- وظيفة القلب: يعتبر ضروريًا للحفاظ على وظيفة قلبية سليمة.
هل تعاني من نقص في المغنيسيوم؟
رغم أن المغنيسيوم يتم الحصول عليه من الغذاء (حوالي 120 ملغ لكل 1000 سعرة حرارية)، إلا أن حالات النقص فيه منتشرة على نطاق واسع، خاصة في ظل ظروف الإجهاد والتوتر التي تزيد من استهلاكه. يُعتبر نقص المغنيسيوم سببًا رئيسيًا للشعور بالإرهاق والتعب المزمن، مما يستدعي اللجوء إلى المكملات الغذائية في كثير من الأحيان.
معايير اختيار مكمل المغنيسيوم: التركيز والامتصاص
يوجد المغنيسيوم في صورة "أملاح" تتكون من ارتباط المغنيسيوم بعنصر آخر (مثل الكلوريد) أو بمركب عضوي (مثل السترات). عند اختيار المكمل، يجب النظر في عاملين رئيسيين :
- محتوى المغنيسيوم الأولي (Elemental Magnesium): وهي كمية المغنيسيوم النقية الموجودة في الملح.
- التوافر البيولوجي (Bioavailability): وهي الكمية التي يمتصها الجسم فعليًا ويستفيد منها.
تُصنَّف أملاح المغنيسيوم تقليديًا إلى:
الأملاح غير العضوية غير القابلة للذوبان (الأكسيد، الكربونات، الهيدروكسيد).
الأملاح غير العضوية القابلة للذوبان (الكلوريد، الكبريتات).
الأملاح العضوية القابلة للذوبان (السترات، اللاكتات، الغلوكونات).
المُركَّبات العضوية القابلة للذوبان (الجلايسينات، البيسجلايسينات - Chelate).
| شكل المغنيسيوم | محتوى المغنيسيوم الأولي | التوافر البيولوجي (الامتصاص) |
|---|---|---|
| سترات المغنيسيوم (Citrate) | 16.2 % | مرتفع جداً |
| بيسجلايسينات المغنيسيوم (Bisglycinate) | 16 % | مرتفع جداً |
| لاكتات المغنيسيوم (Lactate) | 12 % | مرتفع جداً |
| أسبارتات المغنيسيوم (Aspartate) | 7.5 % | مرتفع جداً |
| كلوريد المغنيسيوم (Chloride) | 12 % | مرتفع |
| غلوكونات المغنيسيوم (Gluconate) | 5.4 % | مرتفع |
| جليسر وفسفات المغنيسيوم (Glycerophosphate) | 12.4 % | مرتفع |
| بيدولات المغنيسيوم (Pidolate) | 8.7 % | مرتفع |
| كربونات المغنيسيوم (Carbonate) | 40 % | منخفض |
| هيدروكسيد المغنيسيوم (Hydroxide) | 41.5 % | منخفض |
| أكسيد المغنيسيوم (Oxide) | 60.3 % | منخفض |
مقارنة بين أكثر أنواع المغنيسيوم شيوعاً وفعالية
1. سترات المغنيسيوم (Magnesium Citrate) : الأعلى امتصاصاً
2. جلايسينات وبيسجلايسينات المغنيسيوم (Glycinate & Bisglycinate)
3. جليسروفسفات المغنيسيوم (Magnesium Glycerophosphate): الأقل إسهالاً
4. كلوريد المغنيسيوم (Magnesium Chloride)
5. أكسيد وهيدروكسيد المغنيسيوم (Oxide & Hydroxide): الأرخص ولكن الأقل امتصاصاً
6. لاكتات المغنيسيوم (Magnesium Lactate)
7. أسبارتات المغنيسيوم (Magnesium Aspartate): يجب تجنبه
الجرعات الموصى بها
كيف يتم تناول المغنيسيوم؟
- التوراين (Taurine): يُسهِّل امتصاص المغنيسيوم وإعادة دخوله إلى الخلايا بعد الإجهاد. كما أن له فوائد مضادة للتوتر في حد ذاته.
- فيتامين B6 (البيريدوكسين): يُحسِّن امتصاص المغنيسيوم. لكن الجرعة الفعالة لرفع مستواه في البلازما (50 ملغ لكل 200 ملغ مغنيسيوم) قد تكون أعلى من المسموح به قانونيًا وقد تسبب اعتلالات عصبية لدى البعض.
- فيتامينات مجموعة B الأخرى: تعمل كعوامل مساعدة في التفاعلات الأنزيمية التي تستخدم المغنيسيوم، مما يضمن أداءً أمثل لهذه التفاعلات.
- مع الوجبات أو بدونها: يمكن تناول المكملات مع الطعام أو بدونه، لكن إذا كان المغنيسيوم مصحوبًا بفيتامين قابل للذوبان في الدهون (مثل فيتامين د)، فمن الأفضل تناوله مع الوجبات.
الإضافات والمواد التي يجب تجنبها
- المالتوديكسترين (Maltodextrin).
- ثاني أكسيد التيتانيوم (E 171) وكاربوكسي ميثيل سلولوز (E 466).
- هيدروكسي بروبيل ميثيل سلولوز (E 464) وهيدروكسي بروبيل سلولوز (E 463)، وبنزوات الصوديوم (E 211).
- في المستحضرات السائلة: بنزوات الصوديوم (E 211)، سلفيت الصوديوم (E 221)، والبارابين (E 219 و E 217).
فوائد المغنيسيوم للصحة العامة
- المغنيسيوم والنوم والتوتر (Stress): يرتبط نقص المغنيسيوم بزيادة الحساسية للتوتر، ويدخلان في حلقة مفرغة : الإجهاد يقلل من المغنيسيوم، ونقصه يزيد من أعراض التوتر. يُساهم المغنيسيوم في تقليل المظاهر الجسدية للتوتر، مثل التشنجات العضلية والخفقان، عن طريق خفض إفراز هرمونات ومراسلات الإجهاد، مثل الكورتيزول.
- المغنيسيوم والالتهاب: قد تساهم الإمدادات الإضافية من المغنيسيوم في تقليل الالتهاب بشكل ملحوظ، خاصة لدى الأفراد الذين لديهم مستويات عالية من البروتين المتفاعل C (CRP) في الدم.
- صحة القلب والأوعية الدموية: له آثار إيجابية على ضغط الدم. تشير الدراسات إلى أن المستويات المرتفعة من المغنيسيوم في الدم ترتبط بانخفاض تصلب الشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية.
- السكري وفرط النشاط: يلعب دورًا مفيدًا في مرض السكري من النوع الثاني للوقاية من المضاعفات، وقد يساعد في تحسين أعراض فرط النشاط واضطرابات السلوك لدى بعض الأطفال.
