كيف تتفادى عواقب الاجهاد المزمن ؟


كيف تتفادى عواقب الاجهاد المزمن

قام باحثون بدراسة حول أمهات يعتنين بأطفال مصابين بمرض مزمن ويعانين من ضغط مستمر وهائل. حيث قاموا بقياس "التيلوميرات" لديهن. والتيلوميرات تشكل حماية للصبغيات، وهي التي تكشف عن "العمر البيولوجي الحقيقي" للإنسان. فإذا كانت التيلوميرات طويلة، فهذا يعني أن الشخص مازال شابًا ويتمتع بكامل لياقته الجسدية والعقلية، ولديه فرص كبيرة للعيش حياة طويلة وصحية. ولكن إذا كانت التيلوميرات قصيرة الحجم، فمن الأرجح أن يُصاب صاحبها بالأمراض المزمنة ويموت في سن مبكرة. وقد وجد الباحثون أن الأمهات اللائي يعتنين بالأطفال المرضى أو المعاقين، عندهن تيلوميرات أقصر من غيرهن. وهذه هي نتيجة الاجهاد المزمن.

ولكن من بين هؤلاء الأمهات اللائي تعرضن للإجهاد الدائم، حافظ بعضهن على التيلوميرات طويلةً. فعلى الرغم من الإجهاد، لم يتأترن كثيراً !

ما سرهن؟

في الواقع، هؤلاء الأمهات، اللائي لم يتأثرن كثيرا، عرفن كيف يواجهن الضغط النفسي. ولإثبات ذلك قام الباحثون بتعريضهن لضغط "تجريبي". ولاحظوا أنه، أثناء انتظارهن للاختبار المُجهد، في غرفة الانتظار، اعتبرن الاختبار القادم تحديًا. بينما الأمهات اللائي لديهن تيلوميرات قصيرة، كُن ينظرن إلى الاختبار القادم "كتهديد"!

إن المشكلة إذا ليست في الصعوبة التي نواجه، بل في الفكرة أو التصور الذي يبنيه عقلنا حولها. وتصور هؤلاء النسوة للاختبار كتحد هو الذي أحدث الفرق. صحيح، أنه لا يوجد أبدًا رد فعل إيجابي مئة بالمئة، وتصورنا دائمًا هو مزيج من التهديد والتحدي. ولكن إذا كنت تميل إلى تصور المشكلة كتهديد أكثر من كونها تحديًا، فإن الإجهاد أو التوتر الناجم عنها يمكن أن يتسبب في ضرر بالغ لك!

قد يبدو الحل بسيطًا للغاية، لكنه كاف جدا لتغيير تصورك عن الاجهاد وإعادة توجيهه بشكل إيجابي.

إقرأ من الآرشيف