ما الفرق بين الزبدة و (المارغرين) ؟

 

استخدامات زبدة المارجرين، سعر زبدة المارجرين، أنواع المارجرين، زبدة مارجرين للحلويات، أفضل أنواع الزبدة المارجرين، فوائد المارجرين، أضرار زبدة مارجرين، كيف تصنع المارغرين

ملمس ولون الزبدة والمارغرين متطابقان وفي بعض الأحيان حتى في الطعم لا نستطيع التفريق بينهما. ومع ذلك، فإن هناك فرق شاسع بين هذين النوعين من الأطعمة.


الاختلاف الأول الموجود بين الزبدة و (المارجرين)، هو أن الزبدة منتج طبيعي، بعبارة أخرى، الزبدة مصنوعة من مكون واحد وهو الحليب. أما (المارغرين)، فهي ناتجة عن وصفة تجمع بين عدة مكونات.


يتم استخلاص الزبدة من الدهون الموجودة في الحليب. لذلك فهي دهون حيوانية. أما (المارجرين) فهي مصنوعة من الدهون النباتية، من زيت اللفت (الكولزا) أو زيت عباد الشمس.


من اخترع زبدة المارغرين ؟


المارغرين أو المارجرين هي اختراع فرنسي 100٪ ويعود تاريخ ابتكارها إلى عهد الإمبراطورية الثانية.


في عام 1869، كان نابليون الثالث، الذي كان حينها في السلطة، يبحث عن منتج ليحل محل الزبدة. حيث كان يريد إيجاد بديل للزبدة يسهل الحفاظ عليه بشكل أفضل. وكان يرغب في تزويد البحرية الفرنسية، التي تقوم برحلة استكشافية لأشهر طويلة، بهذا المنتج، أو حتى توفيره للعائلات الفقيرة. فقام بإطلاق مسابقة، التي تم اختيار خلالها عالم كميائي يدعى (Hippolyte Mège-Mouriès) لتولي هذه المهمة.


في ذلك الوقت، اشتهر هذا الرجل بعمله في صناعة المواد الغذائية، ولا سيما صناعة الخبزحتى أن نابليون الثالث منحه وسام جوقة الشرف عام 1861 عن كل مساهماته.


للعثور على بديل للزبدة، بدأ (Hippolyte Mège-Mouriès)  بدراسة تركيبة حليب البقر. وبناءً على ملاحظاته، تمكن من إنتاج نسيج قريب من نسيج الزبدة في المختبر.


لهذا، استخدم دهن البقر المصفى، وهو منتج سماه (المارغرين) وهي كلمة مشتقة من الكلمة اليونانية (margaron)، والتي تعني اللؤلؤ بسبب لونها اللؤلئي. وهكذا ولدت (المارجرين).


اعتاد الفرنسيون على استخدام الزبدة ومنتجات الألبان لعقود من الزمن. لذلك دخلهم الشك بخصوص سلامة هذا الطعام الجديد. كما أن منتجي الزبدة لم يرق لهم وصول منتج منافس إلى السوق بسعر أقل من الزبدة. نتيجة لذلك في عام 1897، تم حظر تسويق المارغرين.


في هولندا، تمكن رجل أعمال يدعى (سيمون فان دن بيرغ)، يعمل في تجارة الزبدة، من تطوير وصفة مصنوعة من الزيت النباتي.

وسرعان ما انتشرت هذه الوصفة في الصحف التي أشادت بهذه المارغرين الجديدة و التي أصبحت تسمى الآن بالزبدة الشعبية.

من هذا المكان، هولندا، انطلقت زبدة المارغرين كما نعرفها اليوم.


كيف تصنع زبدة المارغرين بنفسك في البيت ؟


لصنع زبدة المارجرين في البيت، نحتاج إلى زيت عباد الشمس وبذور اللفت وجوز الهند.

نحتاج أيضًا إلى مسحوق الخردل وقليل من عصير الليمون والجزر.

ثم نبدأ بخلط  هذه الزيوت. ولتثبيت الخليط الذي نحصل عليه، نقوم بإضافة له مستحلب (emulsifier)، صفار البيض، على سبيل المثال، أو مسحوق الخردل.

ثم نضيف بعد ذلك بضع قطرات من عصير الليمون لحفظه لمدة أطول. ثم القليل من عصير الجزر لإعطائه لون. بعد ذلك من الضروري إدخال الخليط بسرعة الى الثلاجة حتى يبرد. وهذه المرحلة تسمى التبلور (crystallization).

بعد ذلك نقوم بتفريغه في وعاء سلطة كبير مليء بمكعبات الثلج ونستمر في عملية الخلط.. حتى يصبح متماسكا. وهكذا تصبح زبدة المارغرين جاهزة.


هل زبدة المارغرين مفيدة للصحة ؟



تحتوي المارغرين (margarine) على فيتامين E و أوميغا 3 و 6 والموجودين بشكل طبيعي في الزيوت النباتية مثل بذور اللفت وعباد الشمس. هذه الأحماض الدهنية أساسية من أجل العمل السليم للجسم. حيث لا يستطيع هذا الأخير تصنيعها. ولهذا السبب يجب توفيرها له بانتظام من خلال الطعام.


من المعروف أن أوميغا 3 و 6 لهما تأثير ايجابي على صحة القلب والأوعية الدموية. لكن من المهم أن يكون هناك توازن بين هذين المكونين. والحصة المثالية هي أن تكون أوميغا 6 أكثر بخمس مرات من أوميغا 3 خلال اليوم.


يمكن استخدام المارجرين بشكل مثالي لجميع وصفات الطبخ المنزلية، سواء كانت مالحة أو حلوة. يجب فقط التأكد من وجود كلمتي الطبخ أو الطهي على العبوة. لأن بعض أنواع المارغرين تحتوي على عناصر أكثر حساسية للحرارة.


ومع ذلك، تعتبر المارجرين من الأطعمة التي تتعرض للكثير من المعالجة الصناعية، وغالبًا ما تحتوي على العديد من الإضافات الكميائية، وليست دائمًا متوازنة جيدًا من حيث الأحماض الدهنية. لذلك من الأفضل استخدام الزبدة الطبيعية، ولكن بالطبع، باعتدال، حوالي 10-15 غرامًا يوميًا، وإن أمكن أن تكون الزبدة عضوية، وأن تكون غير مملحة.


تعليقات