هذا ما يفعله الصيام في جسمك خلال شهر كامل !

 

مقدمة عن الصيام، معنى الصوم والصيام، مبطلات الصيام، فوائد الصوم، فضل الصوم، شروط الصوم، حكم الصوم، تعريف الصوم وحكمته، فوائد الصيام

إن آثار الصيام، الممتد على مدى أيام عديدة، على جسم الإنسان برهان كبير على الطبيعة الخارقة لآليات التعافي الذاتي لجسم الانسان. فدعونا نلقي نظرة عن كتب عن التأثيرات المدهشة لهذه المعجزة الربانية.


بعد 3 ساعات من تناول آخر وجبة طعام


بعد أن يتم هضم وتخزين عناصر الوجبة الأخيرة، يتم تحويل الكربوهيدرات والبروتينات والدهون على التوالي إلى الجلوكوز والأحماض الأمينية والأحماض الدهنية التي سيتم تحويلها بدورها إلى طاقة أو تخزينها إلى وقت لاحق.


إذا كانت الوجبة غنية بالكربوهيدرات، فسيحدث ارتفاع في الأنسولين الذي سيعزز : إنتاج الطاقة، تخليق البروتين في العضلات، تخزين الجليكوجين (لاستعماله على المدى القصير) أو الدهون (لاستعمالها على المدى الطويل).


بعد 3 ساعات، ستعود مستويات الجلوكوز إلى طبيعتها.


بعد 4 ساعات إلى 24 ساعة


 ينتقل الجسم إلى ’’الوضع التقويضي‘‘، ما يعني أنه سيستخدم الآن مخزون العناصر الغذائية. وستكون هناك زيادة في هرمون ’’الجلوكاجون‘‘ لتحفيز استخدام ’’الجليكوجين‘‘ المخزن بشكل رئيسي في العضلات.


في هذه المرحلة لا يزال الجسم يستعمل ’’الجلوكوز‘‘ كوقود، ويستخدم مخزون الجليكوجين (الجلوكوز المخزن في العضلات والكبد) ولكنه سيتحول ببطء إلى استخدام الدهون. ولحظة الانتقال هذه تعتمد بالأساس على حجم مخزون ’’الجليكوجين‘‘ والمجهود المبدول من طرف المرء.


بعد 12 ساعة يبلغ هرمون النمو ذروته (وهو نفس الهرمون الذي يقوم بحقنه بعض الناس)، لأن له خصائص مضادة للشيخوخة، ويحرق الدهون، ويُصلح المفاصل ويصنع البروتينات.


بعد 12 إلى 24 ساعة تنخفض مستويات الجلوكوز بنسبة 20٪. وبعد 18 ساعة من الصوم، تبدأ أكثر ظاهرة قوية في الصوم وهي عملية الالتهام الذاتي (Autophagy). حيث تساهم هذه العملية في إعادة تدوير البروتينات التالفة وكذا الميكروبات وتقوم بعكس ما يسمى عملية الـ (glycation) التي تتولد نتيجة الضرر الذي يلحق ببروتينات الجسم والذي يحصل خاصة بسبب استهلاك السكر.


بعد 24 ساعة، يحدث انخفاض في مستويات الالتهاب ويتم إصلاح الجهاز الهضمي وتكوين خلايا جذعية فيه بالإضافة إلى زيادة (عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ) لتكوين خلايا عصبية جديدة.


وسيواصل الجسم عمليات الاصلاح بإفرازه لبيروكسيد الهيدروجين (مُؤكسد قوي) لقتل الميكروبات غير المرغوب فيها مع إفراز مضادات الأكسدة لحماية الجسم من عملية التطهير هذه.


في هذه المرحلة، من المهم القيام بتمارين عضلية لاستخدام البروتينات التالفة وليس تلك الموجودة في العضلات.


بعد 24 إلى 72 ساعة من الصيام


اعتبارًا من اليوم الثاني من الصوم، تصبح ’’جسيمات الكيتون‘‘ الوقود الرئيسي للجسم ولكن الدماغ لا يزال بحاجة إلى الجلوكوز. في هذه المرحلة تبدأ عملية تسمى بـالـ (ketosis)  أي تحويل الدهون الى كيتونات. وهي نفس الظاهرة التي يحاول بعض الناس دفع الجسم إليها من خلال حمية الكيتو (ketogenic diet).


في هذه المرحلة، ولتزويد الدماغ بالجلوكوز، يقوم الجسم بتصنيع الجلوكوز من الدهون وجسيمات الكيتونات والأحماض الأمينية. وبهذه الطريقة، يستطيع الجسم إنتاج 80 جرام من الجلوكوز في اليوم (أي أكثر من 100 جرام من الأرز الأبيض الخام)!


كما يلاحظ أيضا في هذه المرحلة انخفاض في مستوى هرمون ’’الغريلين‘‘ (هرمون الجوع)! حيث يعرف الجسم  صعود وهبوط في مستويات ’’الغريلين‘‘ بشكل دوري، ولكن ​​الكمية المتوسطة من هذا الهرمون تنخفض كل 24 ساعة. هذا يعني أن المرء سيشعر بجوع أقل في اليوم الثالث منه في اليوم الثاني ومنه في اليوم الأول.. وهكذا.


وبعد 48 ساعة من الصوم، يقوم الجسم بتحفيز للخلايا الجذعية والميتوكوندريا فيتولد عن ذلك تأثيرات قوية مضادة للسرطان.


بعد 72 إلى 120 ساعة من الصوم


 بعد اليوم الثالث من الصوم، تُصبح مستويات الجلوكوز والأنسولين منخفضة للغاية ولا يشعر المرء بالجوع. حيث تكون عملية حرق الدهون (ketosis) مستقرة.


ويلاحظ أيضا انخفاض في هرمون (IGF-1) (هرمون النمو والتطور). وقد يبدو الأمر سلبيًا، ولكن الدراسات أتبتث أن الانخفاضات في هذا الهرمون بين الفينة والأخرى لها خصائص مضادة للسرطان ومضادة للشيخوخة.


بعد 120 ساعة من الصوم


بعد اليوم الخامس من الصوم، تنخفض مستويات الجلوكوز والأنسولين وهرمون (IGF-1) إلى مادون 60٪ ! وترتفع مستويات الكيتونات في الجسم تدريجيًا حتى تصل إلى مستوى تابث بين اليوم 20 واليوم 25. 




تعليقات