هذه الحمية الغذائية تعالج الأمراض المستعصية !

فوائد وأضرار اللحم، السعرات في اللحم البقري، الفرق بين اللحم الأحمر والوردي، تعريف اللحم، فوائد اللحم، تصنيف اللحوم، طريقة طبخ اللحم مع الرز، يشيع وجودها في المناطق الاستوائية مع اللحم الأبيض، كيف أبدأ نظام الكيتو، ما هو نظام الكيتو، أضرار الكيتو، فوائد الكيتو، نظام الكيتو للنساء، نظام الكيتو الاسبوعي، نظام الكيتو جدول كيتو دايت، مشروب الكيتو للتنحيف


إنها حمية اللحم، ولاشيء غير اللحم. ولاحتى فاكهة واحدة أو خضروات، فقط اللحم (أو ما يعادله)، وأيضا البيض ... والماء. هذا يبدو جنونياً أليس كذلك ! ولكن اطمئنوا، فأنا لا أنصحكم باتباع هذه الحمية. لكن عليكم أن تروا بأنفسكم النتائج المذهلة لهذا النظام الغذائي على بعض الناس ! فهناك، علىالإنترنت، العديد من شهادات الناس الذين خاضوا التجربة، وأصبحوا يثنون على مزايا هذا النظام الغذائي.


هناك طبيب (مجري)  يدعى (كسابا توث)، عالج طفلاً يعاني من مرض السكري (النوع الأول) بهذا النظام الغذائي. وهذا المرض، كما هو معروف يحتاج صاحبه إلى أخذ جرعات الأنسولين مدى الحياة. وبالنسبة للطب، لا توجد حلول أخرى. ومع ذلك، فإن هذا الطفل الذي يبلغ من العمر 9 سنوات اتبع هذا النظام الغذائي وتمكن من الاستغناء عن الأنسولين لمدة 19 شهرًا.


وهذا ليس كل شيء. فمن خلال هذا النظام، عالج الدكتور (توث) أيضًا مرضى داء (كرون). وبما أنه باحث في الطب، فقد حاول معرفة السبب..


حاول أن يفهم لماذا تعالج حمية اللحم أمراضًا متنوعة مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو داء السكري من النوع الأول أو مرض كرون؟


والجواب الذي توصل اليه، هو أن هذه الأمراض هي أمراض مناعة ذاتية. أي أن هناك خلل في النظام المناعي.


في الواقع، سبب معظم الاضطرابات المناعية هي مسامية أو نفاذية الأمعاءفعندما يضعف الحاجز المعوي، تتسرب بعض جزيئات الأطعمة إلى الدم.. ويعتبرها نظام المناعة (أعداء)، فيضطرب هذا الأخير ويثور، فينتج عن ذلك العديد من الأعراض الفظيعة.


لذلك إذا استطاع المرء استعادة عافية الحاجز المعوي وجعله أقل مسامية أو نفاذية، فسيتمكن من علاج السبب الحقيقي لمشاكل المناعة الذاتية ! وبالنسبة لبعض الناس، فإن الاستغناء عن جميع الفواكه والخضروات يعتبر فعّالا لإصلاح الأمعاء ! 


قد يبدو الأمر غريبًا، لكن يجب معرفة أن الفواكه والخضروات ليست أطعمة ’’مثالية‘‘. فإذا كان لدى المرء أمعاء صحية، فبالطبع سيستفيد من الألياف والفيتامينات والمعادن والمغذيات التي توفرها هذه الأطعمة. ولكن إذا كان لديه أمعاء حساسة للغاية، فإنه يصبح عرضة لـ (مضادات التغذية) التي تفرزها بعض الأطعمة مثل حمض الفيتيك، أو الأكسالات، أو التانين، أو لبعض السكريات (FODMAPS)، أو حتى المعادن الثقيلة التي قد تحتويها.. وهذا بلا شك سبب فعالية الأنظمة الغذائية مثل حمية اللحوم و حمية الكيتو.


يجب الاعتراف أن حمية اللحم لها ميزة واضحة جدًا على الحميات الغذائية الأخرى. والسبب بسيط. فعلى الورق، هذا النظام الغذائي من أسهل ما يكون. فهناك قاعدتان فقط : فعندما تجوع كل ما عليك فعله هو تناول اللحوم حتى تشبع. وإذا عطشت تشرب الماء. وهذا كل شيء !


والشيء الوحيد الذي يجب أن تنتبه له هو اختيار اللحوم الدهنية بدرجة كافية للحفاظ على نسبة 80٪ دهون و20٪ بروتين، تمام كما في النظام الغذائي الكيتوني.


مع هذا النظام الغذائي البسيط، لن تشعر بالجوع أبدًا، ويمكنك حل كل المشاكل الصحية دفعة واحدة : جميع حالات حساسية الأطعمة المحتملة (لأنه من النادر جدًا أن تكون لديك حساسية للحوم، مقارنة بالأطعمة الأخرى)؛ تخسر من وزنك وتحسّن مستويات السكر في الدم.


مغالطات حول حمية اللحوم


على المدى الطويل، يشكل هذا النظام الغذائي مشاكل جدية في رأي بعض المختصين. لكن هناك الكثير من المغالطات حول هذه الحمية. فمعظم خبراء التغذية يقفون ضد هذا النظام الغذائي.. ولكن عادة لأسباب خاطئة !


أولاً، هم لايستطيعون استيعاب أن من الممكن الاستغناء عن السكر تمامًا متناسين أن الجسم قادر على أن ينتج السكر بنفسه.. عن طريق حرق الدهون، وهي الطريقة التي يتم بها تزويد الدماغ بالجلوكوز الذي يحتاجه دون تناول أي سكر.


في الواقع، هذا ليس شيئًا جديدًا، فشعب (الإنويت) الذي يعيش في (جرينلاند) لايمكنه الحصول على أي فاكهة أو خضروات، ويعيشون بشكل أساسي على الشحوم واللحوم الحيوانية.


وبالمثل يعيش شعب (الماساي) في جنوب شرق إفريقيا بشكل أساسي على الحيوانات والحليب والدم .. وهم يتمعون بصحة جيدة.


ونمط عيش هذه الشعوب هو أيضًا دليل على أنه يمكننا الاستغناء عن الألياف الغذائية  دون مشاكل في الامعاء ! 


ثانيًا، العديد من خبراء التغذية يحذرون من كمية اللحوم التي يتم تناولها في هذا النظام الغذائي. ولكن، الحقيقة، اللحوم لاتشكل خطراً طالما أن مصدرها من الحيوانات التي تسرح وترعى العشب.


ولكن ماذا عن الدهون؟


 اللحوم غنية جدًا بالدهون المشبعة، ولطالما تم اتهامها بأنها هي السبب في أمراض القلب. ولكن تماما مثل أكذوبة الكوليسترول، فنحن نعلم اليوم أن الدهون المشبعة لا تسد الشرايين ولا تسبب النوبات القلبية.


أما بالنسبة لخطر تناول الكثير من البروتين، فهذا أيضًا لايعتبر مشكلة. فقد أثبتت دراسة وصفية نشرت في مجلة التغذية (Journal of Nutrition) بشكل قاطع أن تناول كميات كبيرة من البروتين لا يشكل خطورة على الكلى السليمة (ولكن، في حالة المعاناة من الفشل الكلوي، فيجب الحذر من كثرة البروتين !).


سلبيات حمية اللحوم


إن المشكلة الغذائية الأساسية في النظام الغذائي المعتمد على اللحم هي صعوبة الحصول على الفيتامينات والمعادن والمغذيات الدقيقة الأساسية التي تتوفر في الفواكه والخضروات.


فمع نظام غذائي يتكون 100٪ من اللحوم، يصير من المستحيل الحصول على ما يكفي من: فيتامين (C)، فيتامين (E)، فيتامين(B5)، حمض الفوليك (فيتامين ب 9)، فيتامين ك 1، الكالسيوم، المغنيسيوم، البوتاسيوم.. وعلى المدى الطويل، من الواضح أن الافتقار إلى هذه العناصر الغذائية يطرح مشاكل حقيقية !


ولكن المدافعين عن هذا النظام الغذائي يقولون أن الجسم لايحتاج إلى كمية كبيرة من الفيتامينات والمعادن عندما يستغني عن السكر!


وهم، نوعا ما، على صواب : لأن شعب (الإنويت) وشعب (الماساي) لا يعانون من مرض (الاسقربوط أو الحفر) الناتج عن نقص فيتامين (C) !


لكن مع ذلك، فمن المخاطرة أن يحرم المرء نفسه من هذه العناصر الغذائية الثمينة لفترة طويلة ! 


حل وسط


في الواقع، يوصي  بعض المتخصصين أولاً، وعلى مراحل، إذا كان المرء يعاني من مشكلة خطيرة في (مسامية) الأمعاء، أو أمراض المناعة الذاتية، أو أي مشكلة صحية مزمنة وغير مفهومة، التخلص تمامًا من الأطعمة المصنعة والمكررة واستهلاك المنتجات الطبيعية فقط؛ ثم ترك تناول الحليب والغلوتين (لأن هذا فعال في معظم الحالات)؛ ثم التخلي عن البيض واللوز (حيث غالبا ما يشكلان مصدر حساسية)؛ وإجراء بعض فحوص الدم للكشف عن ما إذا كانت هناك حساسيات للأطعمة الأخرى (هذه الاختبارات ليست مثالية، لكنها يمكن أن تساعد على فهم مصدر المشكلة)؛ وتبني النظام الغذائي الكيتوني، الذي يسمح بتناول الخضار والزيوت الصحية.


وإذا لم تنجح أي من هذه الطرق وكان المرء يعاني جدا من مرضه، فبإمكانه تجربة النظام الغذائي المعتمد على اللحم فقط.. ولكن بمجرد أن تتحسن حاله يجب عليه من جديد تناول الخضروات بشكل تدريجي !


لذا لا يُنصح بتبني ’’حمية اللحم‘‘ إلا في الحالات القصوى، بعد أن يكون المرء قد استنفذ كل حيله.